العلامة الحلي

72

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

وأمّا [ حقّية المقدّم ] « 1 » فقد تبيّن في علم الكلام « 2 » . الوجه الثالث : أنّ وجوه وجوبه تتحقّق في اللّه تعالى ، وكلّما كان كذلك كان واجبا عليه . ينتج : أنّ نصب الإمام واجب عليه تعالى . أمّا الصغرى ؛ فلأنّ وجه وجوب التكليف يتحقّق هنا مع زيادة هي كونه لطفا فيه . وأمّا الكبرى فظاهرة . الوجه الرابع : أنّ الحسن على قسمين : منه ما وجوبه لازم لحسنه بحيث كلّما حسن وجب . ومنه ما ليس كذلك . والإمامة من الأوّل إجماعا . ولأنّها تصرّف في الأموال والأنفس والفروج في العالم ، فلا يحسن إلّا عند ضرورة ملزمة بها يقتضي وجوبها ، كأكل طعام الغير في المخمصة وشرب مائه . ونصب الإمام حسن من اللّه تعالى قطعا ، فيكون واجبا . النظر الخامس : في نقل مذهب الخصم وإبطاله اعلم أنّ الناس اتّفقوا على [ أنّ ] « 3 » الإمام لا يصير إماما بنفس الصلاحية للإمامة ، بل لا بدّ من أمر متجدّد ، وإلّا لزم أحد الأمرين : إمّا المنع من مشاركة اثنين في الصلاحية لها ، وذلك بعيد قطعا . أو كون إمامين في حالة واحدة ، وهو مجمع على خلافه .

--> ( 1 ) في « أ » : ( حقيقة المكلّف ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) تجريد الاعتقاد : 202 . قواعد المرام في علم الكلام : 115 . مناهج اليقين : 249 . ( 3 ) زيادة اقتضاها السياق .